لم يبقَ على تسليم الواجب سوى مساء واحد. يستطيع روبوت المحادثة أن يكتب لك نصًّا كاملًا في وقت قصير. وقد تنتهي من الواجب من دون أن تفهم الدرس. فكيف تستفيد من الذكاء الاصطناعي وتبقى صادقًا مع معلّمك ومع نفسك؟
الخلاصة
اطّلع أولًا على تعليمات الواجب. اطلب شرحًا وتلميحات، واترك لنفسك مهمة إنجاز العمل الذي ستسلّمه. تحقّق من المعلومات. وبعد المحادثة، حاول حلّ تمرين مشابه بمفردك. فإن تعثّرت، فامنح الموضوع مزيدًا من الدراسة.
أين تقع الحدود؟
قد يسمح معلّم بمناقشة خطة المقال مع الذكاء الاصطناعي، بينما يريد معلّم آخر أن يقيس قدرتك على وضع الخطة بنفسك. لذلك قد يكون السؤال نفسه مقبولًا في واجب ومخالفًا لشروط واجب آخر. والسماح باستخدام الإنترنت لا يعني في حدّ ذاته السماح بتسليم إجابة كتبها روبوت المحادثة.
الصدق خُلُق يحرص عليه المسلم هنا أيضًا. إذا أنجز المساعد جزءًا مهمًّا من الواجب خلافًا للتعليمات، فلا يصحّ أن تدّعي أنك أنجزته بمفردك. والدرجة العالية لا تبرّر الخداع. إذا لم تتّضح لك التعليمات، فاستفسر عنها قبل التسليم.
يؤكّد البند 2.1.3 من الميثاق الإسلامي لاستخدام الذكاء الاصطناعي مسؤولية الإنسان الشخصية. وفي الدراسة يعني هذا أنك تتحمّل مسؤولية الإجابة التي تسلّمها. ولا تغني عبارة «هكذا أجاب الذكاء الاصطناعي» عن التحقّق من الإجابة.
المصدر: https://islamicaicode.com/code-ru/
تدعو اليونسكو (منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة) إلى تقييم استخدام الذكاء الاصطناعي في التعليم في ضوء فائدته للإنسان وأهداف التعلّم. وبصفتك طالبًا، يمكنك أن تسأل نفسك سؤالًا بسيطًا: هل تساعدني هذه الأداة على فهم الدرس؟
المصدر: https://www.unesco.org/en/articles/guidance-generative-ai-education-and-research
ما يمكنك فعله، وما يحتاج إلى حذر، وما يجب تجنّبه
إذا سمحت تعليمات الواجب، فيمكنك طلب شرح مصطلح غير مألوف أو مثال للتدريب أو أسئلة عمّا درسته. يمكنك مثلًا أن تقول: «دعني أحلّ المسألة بنفسي. ما القاعدة التي تنصحني بمراجعتها؟».
توخَّ الحذر عند طلب تصحيح نصّ كتبته. فقد يغيّر المساعد فكرتك إلى جانب تغيير الصياغة. قارن بين النسختين واحتفظ فقط بالتعديلات التي تستطيع شرح معناها. وإذا كان الواجب يقيس مهارتك في الكتابة، فاسأل مسبقًا إن كان هذا النوع من المساعدة مسموحًا.
لا تنسب إلى نفسك عملًا جاهزًا لم تنجزه، ولا تختلق مصادر أو تُخفِ استخدام الذكاء الاصطناعي حين يُطلب منك الإفصاح عنه. فتغيير بضع كلمات لا يجعل النصّ المولّد عملًا أنجزته بنفسك.
خمس خطوات عملية
- اقرأ تعليمات الواجب واعرف أيّ مساعدة يُسمح بها وكيف تذكرها.
- حاول بنفسك أولًا. دوّن الموضع الذي تعثّرت فيه بالضبط.
- اطرح سؤالًا محدّدًا. بدل أن تقول «اكتب لي المقال»، اسأل أيّ حجّة في خطتك ما زالت بحاجة إلى شرح.
- راجع الإجابة في الكتاب الدراسي أو في مصدر أصلي. افتح الرابط المقترح وتحقّق من وجود المادة ومن أنها تؤيّد الفكرة المقصودة.
- أغلق المحادثة واشرح الحلّ بكلماتك. إذا لم تستطع سوى تكرار الصياغة الجاهزة، فاطلب من معلّمك أن يشرح لك موضع الصعوبة.
إذا طُلب منك وصف المساعدة فاذكرها بدقّة، مثل: «استخدمتُ الذكاء الاصطناعي للحصول على أسئلة للتدريب، وكتبتُ الإجابات بنفسي». اكتب ذلك فقط إذا كان يصف ما فعلته بالفعل. والإفصاح عن الاستخدام لا يُلغي المنع إذا حظرت تعليمات الواجب استخدام الذكاء الاصطناعي.
أخطاء شائعة
الخطأ الأول أن تفترض أن الإجابة صحيحة لأن أسلوبها جميل. ترابط النصّ لا يثبت صحّة المعلومات. والثاني أن تمضي وقتًا طويلًا في تحسين صياغة الطلب قبل أن تحاول بنفسك. والثالث أن تطلب من الأداة أن تكتب «بطريقة لا يلاحظها المعلّم». فهذا سعي إلى إخفاء الطريقة التي أُنجز بها الواجب.
لا ترسل أعمال الآخرين في المحادثة من دون إذنهم. ولمناقشة خطأ وقع في عملك، يكفي عادةً مقتطف قصير حُذفت منه التفاصيل التي تكشف الهوية.
متى تستعين بمختصّ؟
اسأل معلّمك عن تعليمات الواجب ومضمون الدرس. وإذا شرح الذكاء الاصطناعي نصًّا عربيًّا أو مفهومًا دينيًّا أو استشهد بحديث، فراجع شرحه مع معلّم مؤهّل. ونبرة البرنامج الواثقة لا تدلّ على علمه. أمّا طلب حكم شرعي في مسألة بعينها، فيُرجع فيه إلى عالم متمكّن.
نصيحة أخيرة
استعن بالأداة بطريقة تزداد معها قدرتك على العمل بمفردك. واحرص على الصدق حتى حين يسهل عليك إخفاء ما تلقّيته من مساعدة.
هذه المقالة للتعريف بالموضوع، وليست فتوى.



أسئلة وتعليقات على المقال
اترك تعليقًا أو سؤالًا
سيظهر الاسم المستعار والتعليق على الموقع فور الإرسال. لا تذكر اسمك الحقيقي أو معلومات الاتصال أو أي بيانات شخصية أخرى.
قواعد التعليقات والطلبات
التواصل بشأن تعليقك